تَجْري رِياحُ النَّوى والوصْلُ ينقَشعُ
ويُهزم الدَّربُ والآهاتُ ترتِفعُ
كلُّ المدى في المَرايا وجهُهُ سمجٌ
لا بهجةً تنقشُ الأحلامَ أوتضعُ
حِجْرُالسُّهى بعد خِلانٕ يُراعِدُهُ
همٌّ.. كأنَّ به الأثقالَ قد وضَعوا
ماللعُيونِ الَّتي جَفَّتْ مدامِعُها
اليومُ تهفو إليهم رغْمَ ماصَنعوا
يا زهرَ داري وضوْعَ الوردِ طَلَّتَهم
مشمومُه بين أضلاعي كماطَبعوا
لازالَ في الطلِّ تذكرٌ لهم يقظ
يُهاتف الفجرَ هل بالشوق قد لَمَعوُا؟
ذاك الصَّدى هزَّ أحجارَا وزَعْزعَها
ياليْتهم قُرْبي والعهدَ قدقَطعوا
قد سَافروا حيثُ لا قوتٌ ولا أملُ
حيْثُ الرجا وهمٌ بالرمَّسِ قد هجَعوا