تخطَّ إلى المحتوى

في صورة الدهر ما أغنى عن العبر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

في صورة الدهر ما أغنى عن العِبَرِ

لذي فؤادٍ وذي فهمٍ وذي نظرِ

وفي لياليه والأيامُ ناصحةٌ

قد لقّنت قلبَ مُغترٍّ ومُعتبر

وما بدنياك إلا أنها عُمِرتْ

لكي تكون خرابًا آخر الأُخَر

خدّاعةٌ وهي في التحقيق شِيمتها

مكّارةٌ وهو عيبٌ غير مستتر

إن سالمتك فقد أبدت محاربةً

أو واصلتك فوصلٌ غيرُ معتبر

تُريك، وهي إلى الإدبار مائلةٌ

إقبالها، وتلوك الشّهد في الصَّبِر

والمستجيرُ بها والليلُ يطرقه

واليومُ يدهمه والعمرُ في سفر

كالمستجيرُ بعمرٍو عند كربته

والمستجير من الرّمضاء بالشّرر

قد زُيِّنت غايةَ التزيين حجرتُها

لكي تكون بسمع المرء والبصر

وكان سلطانُ مَهْواها وقوته

عند الملوك بهدي الغيّ والغَرر

وخصّتِ اليمن الميمون لو عرفتْ

بعد النبيّ وبعد السادة الغُرر

بعارضٍ من خُطوب في صواعقها

هدمُ القصور ونفي البدو والحضر

وكلُّهم غير أهل البيت مشتغلٌ

إلا الأقلّين بالكاسات والوتر

وقد رأيتُ لها فيمن مضى ومضى

ملكًا عليها مصابًا غير مفتقر

وما ألمَّ بصَنْعا الأمّ من رَمدٍ

يُصَيّر اليمن الميمون في عَوَر

وهاك مني أموراً كنتُ أحفظها

عن الثقاتِ وأرويها عن الزُّبُر