تخطَّ إلى المحتوى

طرق الفناء إلى دار البقا السبل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

طُرُقُ الفناء إلى دار البقا السُّبُلُ

واليومُ يبدله من بعده البدلُ

وحادثاتُ الليالي غيرُ عاجزةٍ

ألا تقرّ على أنظارها القُلَل

وكلُّ حادثةٍ في النّاس قد نزلتْ

بعد الإمام إلى يحيى العلا الجلل

بعد الذي كان يمشي في مهابته

مشيَ الليوث، وتمشي حوله الحلل

بعد الذي طاول الشّمّ الجبالَ وقد

طال الجبال وقد طالتْ به الطِّيل

بعد الذي كان للعزم الصحيح أخًا

من دونه تقصرُ الأوهامُ والحِيَل

بعد الذي كان درعًا للهدى، ويدًا

وساعدًا ثم كفّاً سَيْبُها يصل

بعد الذي جرّع الأعداءُ كلّهمُ

كأسًا به في بلاد الله قد قُتلوا

بعد الذي كان ركنًا غير منصدعٍ

للقاصدين وقرنًا ليس ينتقل

مضى سعيدًا حميداً في تصرّفه

«محمدًا» خيرَ من يحفى وينتعل

ومات وهو فريدٌ في محاسنه

بالعزّ معتجرٌ للمجد محتمل

فارقتنا يا أميرَ المؤمنين فكم

عينٌ تسيح وقلبٌ كلّه شُعَل

وناصحًا غبت عنّا في رياض رضًا

ممن على أمره نبقى وننتقل

وقد بكتك مغانٍ أنت صاحبُها

وأهلها وفيافي الأرض والطلل

وحكَّم المؤمنون الصّبر وهو لهم

ركنٌ وعنه فما حادوا وما عدلوا

واللهُ يجزيك عنا كلّ مكرمةٍ

لقد نصحتَ بما يبقى ويُنتَحل