دعوا ناظري يهمي الدُموعَ فربَّما
به يَغرقُ الواشونَ يوماً فأُسعَد
وأشربُ منه إن جرى فلعلما
يبرّد ناراً في الأضالع تُوقَد
وخلّوا فؤادي أن يذوبَ بوجده
رضيتُ إذا يرضى حبيبي فاشهدوا
أرى نفسي في حرِّه يحرقُ الحشى
وزفرةَ صدري في الجوانح تصعد
فلولا تَداوي النفس في عبرة الجوى
قضيتُ إذا ينأى الحبيبُ ويبعُد
ولولا حديثي فيكم وهواكم
لما كان بعد البينِ للصبِّ مُسعد