لأنك في رحْمِ العذابِ تُقَلَبُ
تعاقبُ عن جرْمٍ وماأنت مُذنبُ
لأن ذكاء الشرقِ مرآة جهلهم
تُشدُّ إلى جُحْرِ الهوان ..تُغيّبُ
وتلقى إلى أعماق حوتٍ مُهيبةٍ
وتنسى
من القهرِ
السماء ..فتُغلبُ
لأنك من صُلبِ الحياة منارةٌ
ونورك منبوذٌ..ووهجك يُرْهِبُ
ستبقى طويلا في جحورٍ كئيبةٍ
وكلّ ضياء الشرق مثلك يُحجبُ
وكلّ سراديب البقاء عقيمةٌ
وكلّ تسابيح الخلاص تُحجّبُ
لك الحقُ أن تهذي طويلا من الهوى
وأن تشتهي كلّ الحسانِ وتنجبُ
لك الحق أن تمشي بعيدا لوجبةٍ
وفي سدّ حاجات البطون تُرّغبُ
ولكنّ إنسانا عزيزا وشامخا
سيبقى على كفّ الغياب يُقلّبُ
ستبقى عدو الأرض تَلْفظُ عنوة
براكينَ من غلٍّ على الشرق تُلهبُ
وحربٌ من الأكوان نحوك شُرّعتْ
نجوم لهم تزوي ..ووجهك كوكبُ
أرادوا لنا ثقبا من الكون مُظلما
كصفرٍ به يبقى ..وجودك خُلّبُ
لأنك من رحمي امتدادا وعزة
ستُزرعُ في فجرٍ جديد ...وتعشبُ