لَاحَتْ مِنَ الرَّحْمَنِ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ
فِيهَا تُخَطُّ صَحَائِفُ الْأَقْدَارِ
يَا طَالِبَ الْغُفْرَانِ قُمْ فِي لَيْلِهَا
وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَنَاجِ بِالْأَسْحَارِ
لَيْلٌ يَفُوقُ الْأَلْفَ شَهْرًا فَضْلُهُ
طُوبَى لِعَبْدٍ قَامَ بِاسْتِغْفَارِ
تَتَنَزَّلُ «الرُّوحُ الْأَمِينُ» بِرَحْمَةٍ
لِيَحُفَّ أَهْلَ الذِّكْرِ بِالْأَنْوَارِ
أَبْوَابُ جَنَّاتِ الْخُلُودِ تَفَتَّحَتْ
وَتَزَيَّنَتْ شَوْقًا إِلَى الْأَخْيَارِ
لُطْفٌ مِنَ الْمَوْلَى يُنِيْرُ قُلُوبَنَا
فَيُزِيلُ عَنْهَا قَسْوَةَ الْأَوْزَارِ
قَامَ الْمُحِبُّ مُنَاجِيًا سُبْحَانَهُ
يَرْجُو الْقَبُولَ وَرَحْمَةَ الْغَفَّارِ
دَمْعُ الْمَتَابِ عَلَى الْخُدُودِ لَآلِئٌ
يَسْقِي الْقُلُوْبَ كَمُزْنَةٍ مِدْرَارِ
رَبَّاهُ! فَارْحَمْ ضَعْفَنَا وَدُمُوعَنَا
وَاجْعَلْ مَقَامَ العَبْدِ فِي الْأَبْرَارِ