هو الآنَ يَنهارُ.. أَو يُوشِكُ
بمن بَعدَ تَمزِيقِنا يُمسِكُ؟!
بمن بَعدَ إِسقاطِنا يَحتَمي
بمن بَعدَ إِفنائِنا يَفتِكُ؟
لقد أَهلَكَ الحَرثَ والنَّسلَ يا
سُؤالي، ولا عاشَ مَن يُهلِكُ
لهُ اليَومَ.. لكنهُ في غَدٍ
قريبٍ سَيَشقى بِما يَملِكُ
ويَهوِي سَريعًا.. كما يَنهَوِي
بَعِيرٌ دَنا يَومُهُ المُبرِكُ
سريعًا.. كما جاءَ يَعدُو على
ضَحَاياهُ إِرهابُهُ المُضنِكُ
متى كانَ لِلظُّلمِ دِينٌ؟ متى
غفَا اللّهُ عَن مَحقِ مَن يَسفكُ؟!
لِهذا الذي طالَ وَهْمٌ، ولِي
يَقِينٌ بِتَركِيعِهِ مُدرِكُ
ولِلناسِ مِن بُؤسِهِم شاغِلٌ
عَن العَيشِ، أَو ناقِمٌ مُربِكُ
يَراهُم رَعاياهُ، أَو سِلعةً
أُبِيحَت لهُ، وهو مُستَهلِكُ
وما عادَ لِلعَيشِ مِنهُم يُرى
فقيرٌ، ولا مُوْسِعٌ مُبْنِكُ
سَأَلناكَ باللّه إِن كُنتَ يا
أَخَا الدِّينِ بِالله لا تُشرِكُ
ضَعِ الحَربَ، فالحَربُ قَوَّادَةٌ
ولن تَحفَظَ العِرضَ مَن تَهتِكُ
ضَعِ الأَرضَ، لَم يَبقَ مِنها سِوى
جراحٍ لِخُذلانِها تَعلِكُ
لَقَد أَنهَكَتنا رُؤَاكَ التي
لَنا لا لِأَعدائِنا تُنهِكُ
وقد صارَ يَضحَكُ منك الأَسَى
وشَرُّ البَلِيَّةِ ما يُضحِكُ