فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ قَدْ فَلَقَتْ عَصا
بَحْرًا لِتُنَجي مُؤْمِنًا مِمَّنْ عَصَى
فَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يُنْجِزُ وَعْدَهُ
وَيُنَبِّتُ الْأَزْهَارَ مَا بَيْنَ الْحَصَى
مَهْمَا رَأَيْتَ الظُّلْمَ أَخْفَى جُرْمَهُ
فَالْحَقُّ حَتْمًا فِي النِّهَايَةِ حَصْحَصَ
الْعُسْرُ وَالتَّيْسِيرُ أَمْرٌ وَاقِعٌ
فَلْتَبْتَهِجْ مَهْمَا رَأَيْتَ مُنَغِّصا
فَلَرُبَّمَا كَانَ انْتِصَارُكَ فِتْنَةً
وَلَرُبَّمَا بِالْكَسْبِ زِدْتْ تَنَقُّصًا
إِنَّ اخْتِبَارَكَ فِي الْحَيَاةِ مَرَاتِبُ
وَمَرَاحِلُ وَلَقَدْ خُلِقْتُ لِتُفحَصَ
فَانْجَحْ بِكَوْنِكَ فِي الْحَيَاةِ مُوَحّدا
وَمُتَابِعا وَبِأَنْ تَكُونَ الْمُخْلِصَ
وَاحْرِصْ عَلَى الإسلام كَيْ تَنْجُوْ بِهِ
إِنَّ الْحَصِيفَ مَآلُهُ أَنْ يَحْرِصَ
سَلّمْ حِبَالَكَ لِلْإِلَهِ فَدَائِمًا
كَانَ الْإِلَهُ لِمَنْ أَتَاهُ مُخَلّصًا