تخطَّ إلى المحتوى

يا من بعلمك ثغر الدين مبتسم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا من بعلمك ثغرُ الدين مبتسمُ

لفقدك اليوم يجري الدمع وهو دمُ

العلمُ بعدك قد هُدَّت قواعدُهُ

لمّا حُمِلتَ وركن الدين منهدم

وجِّهْ بصوتك يا ناعٍ لمن قصدوا

بيتَ الحرام وأعلمْهم وإن علموا

واستوقفِ الحجَّ واسأل عن تزاحمه

لما أتوا حجر الميمون وازدحموا

أهلُ العراق لهم يومٌ بعيدهمُ

قد شاهدوا الحزن في بغدادَ واصطدموا

قام المنادي ينادي والفقيد سروا

في نعشه وهتافُ الناس منقسم

وفي مزاياه حقٌّ أن أقول به

قولَ الفرزدق لما شفّه ألم

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

والبيتُ يعرفه والحِلّ والحرم

وإن تمثّلت في معنى أبي حسنٍ

بدُرّ نظمٍ بديعٍ وهو منتظم

لا غروَ إن جئت في قولي له مثلاً

بمدح من أرشدتْ في رشده الأمم

ما قال لا قطُّ إلا في تشهّده

لولا التشهّدُ كانت لاءه نعم

قد كان للعلم مرسولاً بآيته

وفيه أحكامه إن أنصف الحكم

وبحرُ علمٍ فلا حدٌّ لساحله

فكيف يُحصي مزايا فضله القلم

لكنني أتلقّى كلما سمحتْ

بنتُ القريحة حتى فيه تنفطم

وفي الختام سألتُ الله في كرمٍ

تسقي ضريحك من غفرانه الدِّيَم

وبعدها أنثني والحقُّ يرسلني

لمنعمٍ وأراها تُشكَر النعم

أقامها حفلةً لما ترأّسها

رأيت أخلاقَه مملوءةً شِيم

تاجُ الرئاسة معقودٌ له وبه

«للحلّة» الفخر بالأحكام والحكم

بدأت بالمسك في معنى أبي حسنٍ

وذكر جعفرَ فيه المدحُ ينختم