أُولَئِكَ قَوْمٌ شَيَّدَ اللهُ فَخْرَهُم
فَمَا فَوْقَهُ فَخْرٌ وَإِنْ عَظُمَ الفَخْرُ
أُنَاسٌ إِذَا مَا الدَّهْرُ أَظْلَمَ وَجْهُهُ
فَأَيْدِيهُمُ بِيضٌ وَأَوْجُههُمْ زُهْرُ
يَصُونُونَ أَحْسَابًا وَمَجْدًا مُؤَثَّلًا
بِبَذْلِ أَكُفٍ دُونهَا المُزْنُ والبَحْرُ
سمَوْا فِي المَعَالِي رُتْبَةً بَعْدَ رُتْبَةٍ
أَحَلَّتْهُمُ حَيْثُ النَّعَائِمُ وَالنَّسْرُ
أَضَاءَتْ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ فَتَضَاءَلَتْ
لِنُورِهمُ الشَّمْسُ المُنِيرَةُ وَالبَدْرُ
فَلَوْ لَامَسَ الصَّخْرَ الأَصَمَّ أَكفُّهُمْ
لَفَاضَ يَنَابِيعُ النَّدَى ذَلِكَ الصَّخْرُ
شَكَرْتُ لَهُمْ آلاءهمْ وَبَلَاءهُمْ
وَمَا ضَاعَ مَعْرُوفٌ يُكَافِئُهُ شُكْرُ
وَلَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ البَسِيطَةِ مِنْهُمُ
لِمُغْتَبِطٍ عافٍ لَمَا عُرِفَ الفَقْرُ