تَجَافَى مِرْفَقَايَ عَنِ الوِسَادِ
وَبعْتُ رُقَادَ عَيْنِي بِالسُّهادِ
أَلَا أَبْلِغْ رَبِيعَةَ أَنَّ جَمْعًا
لِحِمْيَرَ مُرْصِدٌ فِي كُلِّ وَادِ
دَعَوْنَاكُمْ بَأَرْحَامٍ دَوَانٍ
وَمَا فِيهِنَّ مِنْ عُقَدٍ شِدَادِ
فَلَا يَغْرُرْكُمُ عَنَّا التَوَانِي
كَفِعْلِكُمُ قَدِيمًا في إِيَادِ
وَلَا يَغْرُرْكُمُ يَا قَوْمِ خُلْوٌ
فَتَضْحَوْا بَعْدنَا أَمْثَالَ عَادِ
دَعَوا قَيْلًا لِيَسْتَسْقُوا فَأُسْقُوا
عَقِيمَ الرِّيحِ يَقْصمُ كُلّ عَادِ
فَمَا الكَفَّانِ بَعْدَهُمَا بِكَفٍّ
وَلَا النَّارُ المُضِيئَةُ كَالرَّمَادِ
فَإِنْ يَهْلِكْ بَنُو مُضَرٍ يَعُودُوا
عَلَيْكُمْ عَوْدَةَ الحَنِقِ المُعَادِي
فَثُورُوا ثَوْرَةً تُعْلِي نِزَارًا
فَلَا تَخْشَوْنَ عَاقِبَةَ العِبَادِ
وَوَلُّوا أَمْرَكُمْ مِنَّا كُلَيْبًا
كُلَيْبَ الفَارِسَ المُرْخِي النِّجَادِ
يُقَارِعُ حِمْيَرًا عَنَّا وَيَعْلُو
ضَرَاغِمَهَا بِأَبْيَضَ ذِي طِرَادِ