يُسَائِلُنِي: لمَاذا السَّعْدُ قَلْبي؟
فرَدَّ العَقْلُ: قَدْ ودَّعْتُ خَطْبِي
بِعَوْدِ كَرِيمَةٍ ، بَخِلَتْ عَلَيْنَا
زَمَانًا ، فاكتَويْتُ بِنَارِ كَرْبِي
فَغَارَ القَلْبُ: إنِّي كُنْتُ أولَى
فقالَ العَقْلُ: ليس الذنبُ ذنبي
خُلِقْنَا للبلاء ، ولا كلامٌ
فإنَّ الأمرَ هذا أمرُ ربِّي
بَلاءٌ بِالنَّعِيم ، وبالرزايَا
ونُرْجَعُ للمُهيْمن ، إي ، وربِّي
كَمَا نَوَّرْتَ يا ربَّاهُ عقْلي
فنَوِّرْ باليقين العَذْبِ قَلْبِي
ويَا قَلْبُ استَدلَّ ، ولا تُكابرْ
فإنَّ العَيْن عِندي ذاتُ جَنْبِي
وأنتَ الأَصْلُ يا قلبُ صَبُوحٌ
وأمَّا العَقْلُ هذا فهْو لُبِّي
وأنتم نِعْمَةُ المَوْلَى علينا
وأنتُم في الدنا زادي ، وصَحْبِي
وأَفضَلُ مِنكُمُ الإسلامُ حقًّاً
ويَكْفي نِعْمَةُ التقوى ، ورَبِّي