تخطَّ إلى المحتوى

دهشت لعين تحب الدموع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دَهِشْتُ لِعَيْنٍ تُحبُّ الدُّمُوعْ

وآهاتُها تَستجيشُ الوُلُوعْ

وإنَّ البُكَاءَ غَدا سَمْتَهَا

فواعجبًا مِنْ ظِلالِ الهُلُوع

وَلَكِنْ: أبَعْدَ النَّجَاح البُكا؟

لقدْ أحرقتْ وجْنَتَيَّ الدُّمُوع

دَهِشْتُ لأَمرِكِ ، يا مُقْلتي

أليسَ لفجر السَّنَا مِنْ طُلُوع؟

فَفِي الحُزن دمعٌ يَفُتُّ الحَشَا

وفي السَّعْد دَمْعٌ يَؤُزُّ الضُّلُوع

أَأُمسي على الدَّمْع ، كُلي جوىً

أَجِيْبي عَلَيَّ بغَيْرِ الخُضُوع؟

إَذا كُنْتِ بالدَّمْعِ مَحْبُورةً

على الرأسِ دمعُكِ بَلْ والجُزُوعْ

وإنَّا سُرِرْنَا بَعَوْد الضِّيَا

سُرورًا يَفوقُ سُرورَ الجُمُوعْ

هَنِيئًا لَكِ النُّورُ يا غادتِي

ومَرْحَى بغائبةٍ ، والرُّجُوعْ

يَمِينًا أَصُونُكِ مِنْ نظرةٍ

ومنْ عائنٍ مُسْتَرِيب النُّزُوعْ

وربُّ الوَرَى شَاهِدٌ نيتي

نَعَمْ للمَضَاءِ ، ولا للهُجُوعْ

فإنَّ المَضَاءَ غَدا دَيْدَنِي

سأُوقِد للعائداتِ الشموع

ولنْ أَسْتَكِينَ لِمَا نالنِي

وتَخبُو النجومُ ، ونَجْمِي سَطُوعْ

يُبدِّدُ كُلَّ ظَلامِ الكَرَى

ولي هِمَّةٌ كاندفاعِ السُّبُوعْ

بِخَيْرٍ أَراكِ ، أيَا مُقْلتي

وناصعة كانتعاشِ الرَّبِيعْ

وأنتِ بوجْهِ الفَتَى شَامَةٌ

وإنَّ مُصَابَكِ حَقًّاً مُرِيعْ

وَلَكِنْ قَضَاءُ المليكِ الذي

لهُ الخَلْقُ والأمْرُ ربِّي البَدِيعْ