قَد نَشَبَ الصَيّاد بِالنِبال
طائِرَةً كانَت بِسَطحٍ عالي
فَوَقَعَت لوقتها وصاحَت
وَسَكَبَت دُموعَها وَناحَت
وَنَظَرت للسَهم وَهوَ فيها
وَأَخَذت تَعضه بِفيها
وَهيَ تَقول كَيفَ يا ابن آدم
أَكون عَوناً لَكَ في سَفك دَمي
سَهمك قَد أَرشت مِن جَناحي
وَكَيفَ أَثخَنت بِهِ جِراحي
ماذا فَعَلتُ يا غَبيُّ فيكا
حَتّى أَذوق المَوت مِن أَيدِيكا
لَكنَّ رَبّي ذو اِنتِقام أَبَدا
لَم يُنج قَطُّ مِن بَنيكُم أَحَدا
أَقامَكُم أَعداءَ فَوقَ الأَرض
وَبَعضكُم يَسعى لِقَتل بَعض
وَكُلُّ باغ شَأنه التَعدّي
وَإِنَّهُ لَواقع مِن بَعدي
فَالبغي داءٌ ما لَهُ دَواءُ
لَيسَ لِملكٍ مَعهُ بَقاءُ
وَلَيسَ مِن عَقل الفَتى وَكَرمه
إِفساد شَخص كامل لِقرمه