طَيرٌ يُسمى في الطُيور دَنكَلَه
في صَيدِهِ الأَسماك أَضحى ذا وَلَه
فَمَرَّ يَوماً بِنهيرٍ صافي
وَسارَ بِالشَط عَلى الأَطراف
وَمَرت الحيتان فوق الماءِ
وَهوَ يَراها دونَ ما اِعتِناءِ
لِأَنَّهُ كانَ بِها شَبعانا
وَلَم يَكُن في وَقتِها جوعانا
وَكانَ لا يَقبَل أَكل لقمَه
وَدائِماً عيشته بِالحِكمَه
وَمُذ أَحَسَّ الجوع قامَ يَسعى
وَراحَ لِلنَهر المَليحِ يَرعى
فَقابَلتهُ صدفَةً شلبايه
قالَ لَها لَيسَ بِكِ الكِفايَه
شلبايةٌ يَطمَع فيها مثلي
لَستُ لَها وَلَم تَكُن مِن أَجلي
مثلي مَن يَأكل لَحمَ البُلطي
وَيَأكُل البَياضَ دونَ خَلطِ
ثُمَ أَتَت سُمَيكَةٌ صَغيرَه
فَقالَ تِلكَ قِسمَةٌ حَقيرَه
فَلأتفضَّل أجبرن خاطِرها
وَمُذ أَتى يَأكلها لَم يَرَها
وَاِتفق الحالُ بَأنَّ السَمكا
في وَقتِها وَجهَ المياهِ تَرَكا
وَالطائر الصَيّاد زادَ جوعُهُ
وَقلَّ مِن عُظم الأَذى هُجوعُهُ
وَأَلجأته نَفسهُ مُذ جاعا
أَن يَأكل الخشاش وَالفُقّاعا
فَانتهز الفُرصَةَ إِنَّ الفُرصَه
تَصير إِن لَم تَنتهزها غُصَّه
وَالنَفسُ لا تدرك في الدُنيا وَطر
مادام مِن خصالها حُبُّ البطر