تخطَّ إلى المحتوى

حين يغتسل المطر بشيب شعرك

الكامل

١٢ بيت

النسيب

حِينَ يَغْتَسِلُ المَطَرُ بِشَيْبِ شَعْرِكَ

يُفِيضُ قَلْبِي حَنِينًا فَوْقَ مُنْحَدَرِ

أُحِبُّكَ الحُبَّ لَا وَصْفٌ يُحَاصِرُهُ

وَلَا يُجِيدُ لَهُ تَفْسِيرَ مُعْتَبِرِ

كَأَنَّ عَيْنَيْكَ بَحْرٌ لَا شُطُوطَ لَهُ

أَغُوصُ فِيهِ وَلَا أَخْشَى مِنَ الخَطَرِ

وَشَيْبُ شَعْرِكَ لَحْنٌ فِي مَسَامِعِنَا

كَأَنَّهُ الفَجْرُ فِي تَرْتِيلِ مُنْتَظِرِ

أُعَانِقُ الرُّوحَ فِي أَطْيَافِ ضَحْكَتِكَ

وَأَسْتَبِيحُ لِقَلْبِي نَبْضَ مُنْهَمِرِ

إِذَا تَمَايَلَتِ الأَيَّامُ فِي قَلَقٍ

أَرَاكَ صَبْرًا يُنَاجِي صَمْتَ مُنْكَسِرِ

وَإِنْ تَبَاعَدَتِ الدُّنْيَا بِمَسْلَكِهَا

فَأَنْتَ دَرْبِي وَمِرْسَايَ وَمُعْتَذَرِي

يُنَادِيكَ قَلْبِي فِي سُكُونِ دُمُوعِهِ

كَصَوْتِ طِفْلٍ يُنَادِي دِفْءَ مُسْتَعِرِ

فَيَا حَبِيبًا تَجَلَّى فِي مَلَامِحِهِ

جَمَالُ رُوحِي وَتَكْوِينِي وَمُفْتَخَرِي

أُحِبُّكَ الحُبَّ حَتَّى آخِرِ النَّفَسِ

وَأَغْرِسُ العُمْرَ فِي عَيْنَيْكَ كَالدُّرَرِ

فَإِنْ يَغِبْ عَنْكَ نَبْضِي يَوْمَ مُنْقَلَبٍ

فَكُلُّ مَا فِيَّ يَبْقَى طَيِّبَ الأَثَرِ

وَأَهْدِيكَ الرُّوحَ إِنْ ضَاقَتْ مَسَافَتُنَا

وَأَسْكُنُ الحُبَّ فِي عَيْنَيْكَ كَالقَمَرِ