عَليلُ النَّفْسِ يُشْفَى بالوِصَالِ
وَيَمْرَضُ مَنْ سِواهُ بِلا اتِّصالِ
وَيَسْعَدُ مَنْ حَباهُ اللهُ مالاً
بِما يُهْدَى إِليهِ بِلا سُؤالِ
وَما سَلِمَ الطَّبيبُ مِن البَلاءِ
وَلَوْ دَهراً يُعالِجُ سُوءَ حالِ
وَمَنْ مَلأَ المَنابِرَ بالخِطابِ
يَتُوقُ إِلى دُعائِكَ ذا الجَلالِ
نَميلُ لِمَنْ يَصيحُ إِذا يُعاني
وَمَنْ يَصْمُتْ فَما بَلَغَ الكَمالِ
فَإِنْ تَعْطِفْ على الغزلانِ دَوماً
فَما نَجَتِ الأُسُودُ مِن النِّصالِ
فَلا تَبْخلْ بِخيرٍ أوْ وِصالٍ
فَكُلُّ الخَلقِ يشكو ضِيقَ حالِ
فَقيرٌ كُلُّ مَنْ يَبْدو غَنِيَّاً
وَما يُحْسَدْ عَلَيْهِ إِلى زَوالِ
فَقيرٌ مَنْ بَنى قَصْراً بِأَرْضٍ
وَلَمْ يَبْني لِما بَعْدَ الزَّوالِ
فَقيرٌ مَنْ شَكا سَهَرَ اللَّيالي
غَنِيٌّ مَنْ يَنامُ وَلا يُبالي
أبو إياد
جدة 2023-09-03