تخطَّ إلى المحتوى

عديني بأن لا يقطع الصبح سامرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عديني بأن لا يقطع الصبحُ سامرا

لأوقظ حطّابَ المجازاتِ باكرا

وأذكي رمادَ الذكرياتِ على فتًى

سيبعثُ من عنقاءِ ذِكراهُ شاعرا

فتًى لم يلج إلّا الحنايا لأنّه

شفيفٌ.. ومايَنضمُّ إلّا تناثرا

وما رد عصر الباطِنيين في صدى

مراياهُ إلا كي يعيد الظواهرا

ويمطر من غيماته الرُّشد لامرئٍ

يبيت على نار الفراشات حائرا

هناك بعيدًا عن حكايات جدّةٍ

تسيل بفرسان الأساطيرِ ظاهرا

وحيثُ دموع الأنبياءِ تخونهُ

وتضفي له حزنًا إلى الحزن آخَرَا

سيأوي إلى ركنٍ من الأمن وارفٍ

وقد بلغت فيها القلوبُ الحناجرا

لتعلمَ هذي الأرض ماشكل وجهها

وقد قتل الإنسانُ فيها المشاعرا

وقد تخرج النيران من قلب قطرةٍ

حداثيةٍ إن قال شيئًا معاصرا

وماقال إلّا عن كهانيت قومِهِ

بما قال إبراهيمُ عنهم لآزرا

ونادى بهم للحب، قال:تآلفوا

فلن تمطر الأحقادُ إلّا خناجرا

وهذا الجحيم الوحش ماكان لو بكى

وهزَّ الهوى العذريُّ فيهِ المنابرا

وليس بيوت الضوءِ من قبل سِيرِها

على سُنّةِ العشاقِ إلّا مقابرا!

فقالوا جميعًا: حرّقوهُ..فَفُرّقوا

هباءً،وضمت زمزمُ الخلدِ هاجرا