جاءتْ على غير وعدٍ بعدما انقطعتْ
عنها الظنونُ وذابتْ دونها المهجُ
لكنْ رأتْ من رقيبٍ خلَّةً فأتَتْ
في روعةِ الظبيِ بالقنّاص ينزعج
فقد سرَتْ وكُماةُ الحيِّ دائرةٌ
من حولِها وسيوفُ الهند تختلج
حتى قضيتُ لُباناتٍ بها بعدَتْ
عن التصوّرِ لولا أنه الفرج
ما كنت أحسَبُ دهري قطُّ يُسعدُني
بها ولا بسُموطٍ زانَها البَلَج
إن كان سِحرًا أتاني أو كؤوس طِلاً
فالقول حقٌّ ولا إثمٌ ولا حرج
جاءت إلى الرّقِّ فيه حين كاتبني
فزدْتُ رِقّاً وما في قصَّتي عِوَج
وما عجبتُ لشيءٍ مثلما عجَبي
من مثله في بني الأيام ينتسج
وما أردتُ بمِثْلٍ غيرَه ومتى
رأيتَ للشمسِ مِثلاً إن زَهَتْ سُرُج
يا سالكًا طرقَ العليا وما وضحَتْ
بها لغيرك من طُرْقٍ فتُنتَهج
شرَّفْتني بدَرارٍ منك لستُ لها
أهلاً وإن قلتُ أهلاً حين تندرج
لكنها من أياديكَ التي عبقَتْ
فكلُّ نادٍ به من نشرِه أَرَج