تخطَّ إلى المحتوى

يراع الهوى في القلب للحب قد خطا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يَراعُ الهوى في القلب للحبِّ قد خَطّا

وأحكمَه شكْلاً وأوضحَه نَقْطا

وحرَّرَ في مرسومه العهدَ إنني

أدومُ على حكْمِ التّصابي وإن شطّا

ولازم بين الجفنِ والسُّهد في الدجى

ولم يلتزمْ لي للكرى في النَّوى شَرْطا

لحا الله قلبًا تاه في لجَّةِ الصِّبا

وقد كان في بحر الغرام علا الشَّطّا

فسمَّى الذي قد أخلصَ النُّصح عاذلاً

وظنَّ الذي أبدى الصوابَ له أخطا

وعهدي به لا يجهلُ القولَ إنما

لعل الهوى العُذرِيْ على سمعِه غطَّى

بروحي من الغادين مَنْ لم أبُحْ به

على أنه وسْطَ الجوانح قد حَطّا

وقلَّده في دولةِ الحسْنِ أنه

على عاشِقيه لا يُقيم به قِسْطا

وبوَّأهُ في معدِنِ التاج مَقعدًا

وأولاه في أعراضِنا الأخذَ والإعطا

ترى دون لُقْياه أسودًا وذُبَّلاً

وجُرْدًا عِتاقاً لا العَرارَ ولا الخَمْطا

ودون الأماني إن رأى الطَّرفُ خطَّه

يَراعُ وجيهِ الدينِ أبلغ من خَطّا

وإن يَجتلي من جوهر النظمِ أسطرًا

وقد صُيِّرتْ تلك الرقاعُ له سِمْطا

بليغٌ يسوق القول إن شاءَ ناظمًا

كسَوْقِ مليكٍ من بِطانته رَهْطا

أجَلُّ بهاليلِ الزَّمان بأسْرِهم

وأشرفُهم أصلاً وأكرمُهم سِبْطا

سما في سماء العلم والفضل رتبةً

بها صار عن إدراكِه البدرُ مُنحطّا

أمولايَ هذا السحر أحكمتَ عقده

بعقدك أم بالسحر جَوَّدته خلطا

والا فما بال اختلاب عقولنا؟

وما بال قلبٍ فارغٍ لم يجد ربطا؟

وما كنت أدري قبل نظمك أنّ مِن

طروسٍ كئوسًا أو من النظم إسفنطا

وجيهَ الهدى أوريتَ بالنظم كامنًا

من الوجد في قلبي قدحتَ به سقطا

وقد كنتُ خِلوًا عن جوًى وصبابةٍ

فلا أبتغي وصلاً ولا أشتكي سُخطا

فعاد به مخضرَّ عيشٍ فقدتُه

زمانٌ على شيبي على لمتي وَخْطا

ودُمْ ساحبًا ذيل الفخار متوّجًا

بكل كمالٍ لابسًا للعلا مِرطا