فتىً قد دعته للهوى الأعين النجل
فلبي وأضحى من خلائقهِ الذلُ
هوى غادة حسناء ناعمة الصبي
تلاعب فيها من معاطفها الدَّل
قضى زمناً معها طويلاً وقد غدت
كريمة وصل لم يشب طبعها البخل
فلذ لها حسن الفتى وجمالهُ
لذلك لم يدخل مسامعها العذل
فقد جف ماءُ الخد من طول لثمهِ
ومن لعب بالردف خف به الثقل
تمادى الفتى في غيه وضلالهِ
بعاتقهِ إذ كل أيامهِ وصل
حلا خدها ماء التصابي بعيد ذا
كما قد جلا عند الضحى وردةً طل
تملك فيها حبهُ وغرامهُ
ولولا قليل كان قد مسها الخبل
ولما رأى لم تسلم البنت بالحشا
فمن جفنه ما بين أحشائها نصل
تطلب مهراً من أبيها وإنما
تأَبى أبوها إذ غدها مهرها يغلو
توهم أن الحسن في وجه بنتهِ
كفاه بلا مهر ليأخذها بعلُ
وانكاه ان الشبل قد خلع الحيا
على ابنتهِ ما عنهُ اقلاعهُ سهل
نهاها ابوها عن مغازلة الفتى
وان غازلته دونها الموت والقتل
وقد مزجت سما بماء زجاجةٍ
ولكن بكأس الموت كان لها نهل
ونشكو من الغيد الحسان تمنعاص
ومطلاً ولكن ينبغي الدل والمطل
وغاية ما نوصي المخاطر في الهوى
هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل