لا ضيرَ لو داريتُ بعضَ هواكِ
وذكرتُ بين الأصدقاء سواكِ
وأشحتُ عنكِ إذا مررتِ فلا يُرى
بي وجدُ محزونٍ ولوعةُ شاكِ
لا ضيرَ لو ناديتُ باسمكِ خِلسةً
وكنيتُ عنك: جميلتي وملاكي
ووقفتُ أشعاري عليك لعلها
تُبدي الصبابةَ مرّةً عيناكِ
حتى إذا كنّا التقينا صدفةً
قبّلتُ طيفكِ واحتضنتُ خُطاكِ
فشممتُ في خدّيك عطرَ قصائدي
ومضتْ تجاذبُني الهوى شَفَتاكِ
لله درُّ الشوق قالت نسوةٌ
وركضْنَ كي يحضُنّني (لولاكِ)
لمّا عَرضْتُ لهنّ أسبلنَ العيو
نَ وقد بدَوْنَ بباسمٍ ضحّاكِ
وأتينَ نحوي فارتبكتُ أمامهنّ
وكدْنَ أن يُردِينَنِي لِهلاكِ
وقطعنْ أيديَهنّ حين رأينَنِي
شغفاً! وقُلن: "علامَهُ" يهواكِ؟
غلّقنَ أبوابَ الكلام وهِئْن يسْ
ألنَ الندى عمّا جَنَتْه يداكِ
وحلُمنَ لو طارحتُهنّ قصائدي
ونصبْتُ في أفيائهنّ شِباكي
وجعلن في رحلي الصُّواع لعلّني
أُلقي القميص لهنّ قبل لِقاكِ
لكنني استعصمتُ خشيةَ أن يُقا
لَ غوِيتُ حين رميتِني بجَفاكِ
لا يستوي الضدّان؛ بعضي لا يُغَا
دِرُني وبعضي لجّ في إرباكي
حتى رجعتُ وبي غِوايةُ شاعرٍ
ألقَتْه في جبّ الردى كفّاكِ
فأنا جعلتك في مداري نجمةً
تزهو على الأقمار والأفلاك
وزهدتُ في كلّ العطورِ وما العطو
رُ؟ إذا نثَرْتِ عليّ ضوعَ شذاكِ
ورضيتُ من ذكراكِ ما اقترفت يدِي
واحتلتُ حاشا الشوقَ أن أنساكِ