هل تعلمينَ بُنيَّتي..
في أمة الإسلامِ
إخوانٌ لنا
ما عندهم ما يأكلون
وإذا أتاهم زمهريرٌ قارسٌ
من بردهِ لا يدفئون
والصيفَ ذا لا يتّقون
وبنومهم لا يهنئون
فبكل بأسٍ يُمطرونَ
ويُجْرحون
ويُقتلون
لا يأمنون...
قالت بكل تعجبٍ:
إخوانكم؟!
هل للإخوةِ تدّعون
أم أنكم لا تفقهون؟!
ماذا بكم أمكبّلون؟!
خذ يا أبي حصّالتي
وملابسي
وجميعَ ألعابي
ودمعاتِ العيون
خذني إليهم يا أبي
أشقيتني
فالأمر هذا ذو شجون!
طأطأتُ رأسي باكيا..خجِلا
ويخنقني الأسى
وتموتُ في قولي عسى
وتذوبُ في العبَراتِ ليْتْ
ياليت قومي يعلمون!
والهمّ في قلبي رسا
وغدا هناك مؤسَّسا
إن هُدَّ في الأوطانِ بيْتْ
لكنَّ أحزاني تهُونْ
حتى رأيتُ بُنيّتي
تبكي..
فغيّرَ نيّتي
ذاكَ الشعورُ.. أتُدركونْ؟!