ظمِئَ السيفُ فروُّوه الدماءَ
ودعا الحقّ فلبوه النداءَ
واشحذوها هممًا لاهبةً
لا نتزاع النصرِ لا تخشى الفناء
يَمِّموا سُوح الوغى في عَزمةٍ
تستقي من روعة الحق المضاء
وابعثوها ثورةً تأبى انطفاءً
تقتل الظلمَ وتمحو الكبرياء
كيف تغضون وقد أضحت هباءً
دولة كانت بكم تزهو علاء؟
فاستردّوا مجدكم في نهضةٍ
رفعت باسم «فلسطين» اللواء
يا فلسطينُ وما أعظمها!
في التهجي أحرفًا تأبى الهجاء
لا تهابي «لجنةً» طائشةً
تجعل «التحقيق» للغدر طِلاء
لا تهابي «مجلسًا» قد تَخِذُوا
فيه لفظ «الأمن» زورًا ورياء
لا تهابي ما بقينا نحمل الصْ
صَارم الممشوق يشتاقُ الدّماء
يابني صهيونَ لا تغريكم
هدأةٌ عمَّتْ بما ضمّت بلاء
إنها العُرْب إذا حُمَّ القضا
كشبا الصمصامِ بطشًا وفَتاء
إنها الأسْد ترى لُقيا الردى
ولقاء الغادةِ الخَودِ سواء
هل تُرَى تخشى الوغى من خُلقت
قوةً تنساب لا طينًا وماء؟
كذبتْ آمالكم في «قدسنا»
وأمانيِّكُمُ عادت هباء
رجعَ الحكمُ إلى السّيف، وقد
كشفَ الحقُّ عن البغي الغطاء
ذي فلسطين لنا باقيةٌ
ما بقينا، حقق الله الرجاء