أضاحيةَ «الفيحاء» هل جفَّت الدما؟
وهل آن للموتور أن يتبسَّما؟
وهل أبطلتْ فيك المدافعُ رعدَها
وهل آذنت للطير أن يترنّما
سلامٌ على «الفيحاء» من قلب موجعٍ
أبت نفسُه في الحبِّ أن يتظلَّما
فتًى أخذت أيدي النوى من شبابه
فما تركت إلا فؤادًا متيَّما
وعزمًا يريه العامَ يومًا وليلةً
وصبرًا يريه القفرَ أحلى وأحلما
وما ضرُّه أن يشمل الشيبُ رأسَهُ
وهل عاب نسرَ الجوّ أن صار قشعما
نعمتِ صباحًا جنةَ الأرضِ كلّها
وأسكن من تبكينهم جنَّة السما