سآتي قريبًا راكبَ الفُلك في البحرِ
إذا قلتُ باسم الله قامتْ بنا تجري
وأركبُ من مصرٍ بفُلْكٍ تُقلُّنا
كطودٍ عظيمٍ تمخرُ البحرَ في السير
إلى دارِنا دامتْ لنا في مسرَّةٍ
ودامتْ بها الخيرات خيرًا على خير
إلى أهلنا أكرِمْ بهم من أماجدٍ
فلولاهمُ ما جئتُ نجدًا مدَى العمر
فما زلتُ في مصرٍ بشوقٍ مُبرِّحٍ
كأنْ لم أكنْ في جنةٍ نيلُها يجري
إذا جنَّ ليلٌ قمتُ أذكرُ دائمًا
وإن حان صبحٌ قمتُ ألهَج بالذكر
وإني بحمدِ الله في خير نعمةٍ
من الرَّبِّ ذي الإحسانِ أيضًا وفي شكر
ولكنني أرجوه قُرْبَ اجتماعِنا
على خير حالٍ تستقيمُ إلى الحشر