تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة القهر ها قد خانني الظفر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا ليلة القهرِ ها قد خانني الظَّفرُ

وضَمَّني في حنايا صدره الضّجرُ

وطالَ دربي وما أدركت غايته

وضلّ في السِّيرِ مني السمعُ والبصرُ

وطال صبري على أوجاعنا زمناً

ورغم أوجاع هذا الصدر انتظرُ

قد طال ليلي ..!! وماذا يستعيد فمي؟!

يا ليلة القهر .. أين النُّور ينفجرُ؟!

ما عدتُ أقوى على (بحثٍ) يؤرقني..

لكي أواري أخاً قد غاله القدرُ

دربي الضَّياع وفي كل المنافذ من

أوهامنا يتمطى العجزُ والكدر..ُ

وحدي بقيتُ هنا في الساحِ منفرداً

متى سيمضي بنا في دربه الخبرُ

متى نموتُ لكي تهتز ألويةٌ

من الفتوحِ ويعلو الفتحُ والظَّفرُ

ها قد مضى نحو ساحِ المجدِ منفرداً

يحدو ركائبه الإيمان والأثرُ

ها قد مضى في سبيل الحق يدفعهُ

بُغضُ الحياةِ ، فلا خوفٌ ولا حذرُ

قد طار نحو جنان الخُلدِ في فرحٍ

يقوده للجنان الحقُ و(السَّورُ)

فوجٌ يموت لأجل الحق يرفعهُ

وثاني الفوجِ في الأرجاءِ ينتشرُ

لَينشرَ الحقَ في الآفاقِ قاطبةً

وليس يُقعده الخذلانُ والحصرُ

يا أمتي إن سوط القهر يجلدني

رغم الجراح ففي أعطافيَّ النَّذرُ

يمضي بنا الدربُ والراياتُ نرفعها

وصولةُ الظّلمِ في الأجواءِ تنتحرُ

فابشري أمتي فالنَّصر مُقتربٌ

رغم الظّلام ففي آفاقنا القمرُ

رغم الجفاف.. وجدبُ الأرض يُسغِبُنا

ما زال في الأفقِ من آمالنا خبرُ

وفي المدى من ترانيم الهدى عبقٌ

يغزو الفضاءَ فلا ذلٌ ولا خدرُ

لا تيأسي أمتي فالنصر يرقبنا

فوق الغمامِ سيهمي النَّصرُ والمطرُ