جاء هلالُ العيدِ بالبشرى
يا حبذا طلعتُهُ الغَرّا
يا حُسْنَه لما بدا حاملاً
صحائفَ البِشرِ لمن يقرا
يهزِم جندَ الصومِ اشراقُهُ
أما ترى عسكرَهُ فَرّا
وأدبرتْ خيلُ نَجاشيِّهِ
إذ جاء في عسكرهِ كِسرى
أسعِدْ بها طُرّةَ صبحٍ بدتْ
لما انقضتْ ليلتُها الزَّهرا
بُلبُلُها صاح بتغريدِهِ
هُبّوا إلى روضتي الخَضْرا
تأمّلوا في حُسن أزهارها
وأمعنوا يا سادتي الفِكرا
الوَردُ بالطلِّ غدا باسمًا
يضحك لكنْ عينُهُ عَبْرى
إلا انظروا البانةَ في حقلها
إذا النسيمُ الغضُّ قد مَرّا
تحكي قدودَ الغيدِ في مشيِها
إذا تثنّتْ يمنةً يُسرى
طبيعةٌ أزهارُها قد بدتْ
جمالها بهجتها النَّوْرا
جلَّ الذي أبدع تكوينَها
وأبهرَ العقلَ بها بَهْرا
فيا نديمي قمْ بنا نحتسي
ما لذَّ من قهوتنا الحمرا
وشنِّفِ الأسماعَ بمدح من
آياتُ علياه غدتْ تَتْرى
أعني بها ماجدَ بيتِ الهُدى
مَنْ ساد عِزًا وعلا قدرا
يا سائلي عن غُرِّ أوصافهِ
أما ترى الشمسَ بدتْ ظُهرا
إن تَرِدِ الحِلمَ تجدْ يذبُلاً
أو تَرِدِ العِلْمَ تجدْ بحرا
ثغرٌ بسيمٌ بل محيّاهُ لا
تلقاه إلا يقطرُ البِشْرا
وهيبةٌ فيهِ إلهيَّةٌ
معروفةٌ عند الوَرى طُرّا
يا أيها الماجدُ يا سيدي
يا من به نالَ العُلا فخرا
يا شعلةً من قَبَس المصطفى
ومَن لنا قد جدّد الذِّكرا
يا عَلَمَ التحقيقِ يا حُجّة ال
إسلامِ بل آيته الكبرى
هنِيتَ بالعيد وإني أرى
تهنئةَ العيدِ بكُمْ أحرى
هُنيتَ بالفطر ولولاكُمُ
لم نعرفِ الصومَ ولا الفطرا
فقد سعِدتُم وسعِدنا بكُم
لذلك استوجبتُمُ الشكرا
أنت لشرع المصطفى حافظٌ
تُعرب عن مكنونهِ جَهرا
لا غَروَ إن كنتَ به عالمًا
فصاحبُ البيتِ به أدرى
فأنت من أكرم جرثومةٍ
من معشرٍ سادوا الوَرى طُرّا
أعني به آلَ نبيِّ الهدى
ومَن جعلنا حبَّهم ذُخرا
يا سعدَ مَن والاهمُ في غدٍ
في حشرهِ في داره الأخرى
عليهمُ صلّى إلهُ السما
ما أزهرتْ أنجمها النَّورا