تخطَّ إلى المحتوى

سعد السعود بعيد الفطر في جذل

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

سَعْدُ السُّعودِ بعيدِ الفطْرِ في جَذَلِ

والأفْقُ بادي السَّنا في السهلِ والجَبَلِ

لما استهلَّ هلال العيد قام له

جيشُ النّجوم يهنّي العيدَ بالقُبَل

قد غابَ عامًا عن الأبصار حين رأى

في جَبْهةِ الدَّهرِ أنَّ العزّ في النقَل

وكلَّ شهْرٍ تقول الناس عَلَّ يُرَى

إنسانُ هالته في الجو بالمُقَل

وطالما ترك الجوزاء شاخصةً

ومقلتاها لرؤيا الغير لم تَمِل

وهزَّزتْ عِطفها الشِّعْرَى العَبُورُ به

وزُيِّنَتْ زهرةٌ بالحَلْي والحُلَل

طغى سُهيلٌ بميزان الرّشَا فرمى

بقوسه عقربًا ترنو إلى زُحَل

وبشَّرَ المشترِي سرًا عُطَاردَهُ

فبلَّغ البرقَ للمرّيخ عن عَجَل

كأنما الشمسُ من فرط السرور به

تاجُ المُعلَّى الأميرِ «الهادِي إبن عَلي»

بَيتُ السيّادة أسنى من له رُفعتْ

بيارقُ المُلْك فخر السادة الأُول

شَهْمٌ هُمامٌ خِضَمُّ لا نظيرَ له

في المكرُماتِ ولا في العلم والعَمَل

ليث الوغى حيدريٌّ في شجاعتِهِ

بحر الندى مرسل الآلاء والخول

سمحٌ جوادٌ عريضُ الكفِّ واسِعُه

كهف الأرامل من حافٍ ومنتَعِل

كلتا يديه على الفخرَيْنِ قد قَبَضتْ

ذي لليَراع وذي للبِيض والأَسَل

عُدَّ اليَراعُ لكتْبِ السِّر في يَدَهِ

والثاني عُدَّ إلى الهامات والقُلَل

بدرُ الدُّجا الكوكب الدرِّيُّ حين يُرَى

بالدست يُجْلَى ظلامُ الحادث الجَلَل

فكم له من تدابيرٍ مُؤَيَّدةٍ

بالحق مدحضةٍ للزور والحِيَل

يبدي العجائبَ في حَلّ العويص بما

قد كان عنه نَهَى الحُذّاق في خلل

وكم له من أيادٍ ماءُ مُزْنتها

لا زال يَنهلّ مثلَ العارض الهَطِل

به ازدهت تونسُ الخضراءُ وابتهجَتْ

وَبُلِّغَتْ فَوْقَ ما ترجو من الأَمل

فيا له من مليكٍ لا يُقاسُ به

في فضله مَلِكٌ في سائر الدول

إذا يرومُ فتًى يُحْصِي مناقبَهُ

كَلَّ اليراعُ من التفصيل والجُمَل

يا بنَ الملوك الأُلى يحلو المديحُ بهم

لكنْ إعادتُهُ أحلى من العسَل

زانت بأبنائك الدنيا ودمتَ لها

حتى ترى فخرَهم في دارة الحَمَل

أنتم شموسُ ضحاها بل وأنجمُها

في اللّيل والصبح والأبكار والأُصُل

مولايَ ذا العيدُ قد وافاك مُبْتَسِمًا

يختالُ في عبقريِّ الحَلْي والحُلل

على النّوى بعد عامٍ جاء من سَفَرٍ

أضحت به ملّة الإسلام في جَذَل

وماس شوقًا إلى لقياك حين بدا

كما تَميسُ غصونُ البان والأثل

وفاه يدعو حَبَاك اللهُ سيّدَنا

طولَ الحياة بعزٍّ غَيْرِ منفصل

وهذه بِكْرُ فِكْرٍ بنْتُ ساعتِها

تسعى إليك بلا مَهْرٍ على عجل

لعلَّها منك تحظى بالقبول فَقَدْ

وافتْكَ مُحمرّةَ الخدَّينِ من خَجَل

فلا تقابلْ محيّاها سوى بِرِضًا

إن قوبلتْ بالرِّضا فالسَّعْدُ أقبل لي

لأنني صِرْت محسوباً عليك ولا

أنفكُّ عنك إلى أن ينتهي أجلي

لا زال ذكرُك مرفوعًا بكل ثَنَا

تُثْني عليك بخَيْرٍ سائرُ الملل

ما قال ناظمُها في حسن مَطلعِها

سعدُ السعود بعيد الفطر في جذل