تخطَّ إلى المحتوى

تبدى هلال الملك بالطالع السعد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تبدَّى هلالُ الملك بالطّالع السعْدِ

ولاح سناء العزِّ من فَلَك المجْدِ

وقد غَدَتِ البُشرى تجرُّ ذيولَها

تُديرُ كؤوسَ البِشر للحُرِّ والعبد

وقام هَزَارُ الأيك يخطب قائمًا

على منبر الأفراحِ بالشُّكْرِ والحمد

تبسّمتِ العليا سرورًا وقهقهتْ

وخامرَها سُكْرُ الغرام من الوَجْد

وعمَّ الورى هذا السرورُ فطالما

لبثْنا سنينًا نرقب الوقت بالرَّصْد

أذاب النّوى قلبًا تلظَّى صبابةً

فأوهبه الله السَّلامَ مع البَرْد

بشائرُ أفراحٍ تبدَّتْ بتونسٍ

فسارت بها الرُّكبانُ في القرب والبعد

سرى سِرُّها في قلب كل موحِّدٍ

وقد كانتِ الألبابُ من قبلُ في قيد

على أن هذا العيد أضحى موافقًا

لعيدٍ بدا في الدهر كالعَلَم الفرد

رعى الله يومًا كان عيدًا وموعدًا

كأنه يوم الزَّين قد جا على وعد

وإن يُحشرِ الناس الضحى ليبايعوا

مليكًا على دست الإمارة كالطَّود

سليل الملوك الغرّ ريحانة العلا

تليد المعالي واحد العصر في الرشد

«عليٌّ» ولكنَّ التواضعَ دأبُهُ

إذا جئتَه يلقاك بالبِشر والوُدّ

مكارمُ أخلاقٍ يخلّد ذكرَها

بكفّيه يرويها الغمامُ عن الجرْد

تحلّى بكلِّ المَكْرُمات فَلَمْ يَدَعْ

لعَمْرٍو مديحًا في السَّخاءِ ولا زيد

إذا عدّدوا يومًا مكارمَ حاتمٍ

فحدّثْ على هذا الأمير بلا حدّ

شهامته تُبدي العجائبَ في الوغى

إذا صال كالضرغام بالصارم الهندي

همامٌ خضمُّ المعمعات سميدعٌ

له النقض والإبرام في الحَلّ والعَقْد

لطائفُ شتى يُستطاب حديثها

بمجلسه تحكي الجواهرَ في السرد