تخطَّ إلى المحتوى

ما من زنيم أسراره حبسا

الخفيف

٢٣ بيت

الحكمة

ما مِنْ زنيمٍ أسرارَه حبَسَا

إلا وقد مات غُمَّةً وأسى

لم يُعطَ سرا إلا ونمَّ وإن

لم يلق يوماً محدِّثاً عَبَسا

يُصغِى إلى سر جاره فَرِحَ ال

قلب فيُفشِيه كلما جلسا

يبيتُ يصغى إلى حديثهم

مثلَ سليمٍ تكلَّف الخرَسا

من صار في يومه محدِّثَه

عادى الذي ودَّه وقد حُبِسا

إياك إياك أنْ تحدثَه

إياكَ والعنْه بكرةً ومَسا

واللصَّ إياك أَنْ تُقَرِّبَه

فيحتوي عنك كلَّ ما لمسا

كم أدخل اللصَّ جارُه فغدَا

في داره قاعداً بغير كِسا

أتقى لصوصِ الورى أمانتُه

يرُدّ منها لأهلها السُّدُسا

يا صاحِ دَعْ صحبةَ اللئام فهمْ

معْ كلِّ ذمْرٍ أُضحوكةُ الجُلَسا

تعلم العلمَ مِنْ أصاحبِه

وادرسْه فالعلمُ عند مَنْ درسا

واصحبْ لدنياكَ كلَّ مكرُمةٍ

نهارَ هاء والآصالَ والغَلَسا

وخلِّ عنك التسويفَ في طلب ال

عُلاَ ودعْ عنك علَّها وعسى

لا تجعلنَّ الأشياءَ مُهمَلةً

فلا يقيس الأمورَ مَنْ نعسا

واقتبس العلمً كي تفوزَ وكنْ

أظرفَ مَنْ قد حواه واقتبسا

ودع هوى نفسِك المضلَّ وخفْ

أمورَ شيطانِها الذي خَنَسا

واصبر على ما ينوبُ من

نُوَب الدُّنا وكن للحلال ملتمسا

لكنْ إذا ما أُهنتَ كن ذَمِراً

ربيطَ جأشٍ ولا تكن نكِسا

إنْ تَرْمِني نكباتُ الدهرِ عن كثَبِ

ترْمِ امرَأً غير رِعديدٍ ولا نكِس

لا تَنْكِس الرأسَ للعدوِّ إذا

رأيتَ ذا الجبن للعدا نَكَسا

واخْلِصَنْ توبة مطهِّرة

مُزِيلةً من ثيابك الدَّنسا

لا تبخس الناسَ إنْ ظفرت بهم

شيئاً فشر العباد مَنْ بَخَسا

وإن تجدْ ما يُشَك فيه فدَعْ

وخذْ يقيناً وخلِّ ما التْبسا