وحين التقينا بصمتٍ بكيّا
اذبنا نفوسا فلم نبقِ شيّا
نغافل عينا ترى الحب كفرا
فأوصتْ على كل قلبٍ وصيّا
وانت بنا جذوة لا تموت
حسبناه امسى رماداً نسيّا
ليحيا بنا الحب رهن القلوب
يذوق من الشوق موتاً خفيْا
بشعْبٍ نردد لحن الفراق
تغنّج فينا هياما نقيّا
حمائم وجدٍ كشيب السنين
هديلاً فتبكي الفؤاد الشجيّا
تسافر طوعا وإن الغرام
مشيب توخّاك قلباً خليّا
فكان بياضاً كومض النجوم
يسامر ليلاً سهادا عصيّا
فأمطرت الارض عشباً وماء
دموع ثكالى وزهراً نديّا
وصلى بنا الشوق جمعاً وقصرا
وأفتى بزهدٍ اماماً تقيّا
بمحراب صومٍ فكان الكلام
وجوم عيونٍ وبوحاً عليّا
فقل لي بربك من ايّ وحيٍ
بهمسٍ نزلْت عليها نبيّا