آنَ ارتحالُك لو فطنْتَ فودِّعِ
عَرَضَ الدنا واعْصِ الهوى ثم اردعِ
وَدَعِ الأمانيَّ الملمّة بالمنى
وَرُدِ المناهلَ بالحقائق وارتع
ذهب الأُلى كانت تُعَدّ خِلالهم
وبقيتُ في خَلَقٍ كرأس الأصمعي
لا يفقهون وإن نصحتُ سميعهم
مستكبرًا ولَّى كأنْ لم يسمع
أين القرونُ الأوّلون وأين من
مَلَكَ الورى بالموبقات الوُقَّع
والصالحون ومَن تعاظم كفرهم
هلك الجميع فما له من مرجع
قامت قيامته وفُصّل أمره
فمبجّلٌ، ومعذَّبٌ بالمِقمع
نرجو الأمان برحمةٍ وشفاعةٍ
فبها الوصول إلى المحلِّ الأرفع