في نبذ شرب الشاي
خذ بالعلوم ولا يشغلك «أتّاءُ»
لم يصْفُ من هو لِلْ «أتّاء» أتّاءُ
ولا يغرّنْك مَنْ في الناس يشربه
فللهوى ذاك، والأهواءُ أعداء
واشربْ خمور المعاني من دِنان مَفا
هيمِ الكلام ففي ذا الشرب إرواء
لا تحْسُها مثل حَسْوِ الطير مكتفيًا
به ففي الحسو للتنقيص إيماء
واعكفْ على شرب أتّاء العلوم تفز
ففي تعاطيه إعلاءٌ وإنجاء
فالفقهُ وَرْقتُهُ والذِّكْر سُكّره
والنحو والشعر إن زيدا هما الماء
والفرعُ إبريقه والآي قُمقمه
والكتب كاساته والفهم إصفاء
هو الأتاي الذي من عهد سيدنا
محمدٍ يصطفيه الناس جمعاء
لا سكّرٌ طَعْمُه حُلْوٌ، ولا عشبٌ
في الصين يُجبَى ولا نارٌ ولا ماء
هذا لعمريَ بِدْعٌ هاج شُبهتَه
أهواءُ قومٍ لهم في اللهو إغواء
فانكبّ جلّهمُ مغتبِّطًا سَفِهًا
عليه وافتتنت به الأشدّاء
ترى الجماعات لا تنفك عاكفةً
على التذاذٍ به فيها الأجلاّء
لهم ضجيجٌ علا وكلّه عبثٌ
وللمقيم به مَدْحٌ وإغراء
وإن رأوا تاركًا قالوا تركت مُنًى
ولن يزالوا لهم حضٌّ وإغواء
فاليومَ أمُّوا الورى في الاجتماع له
ولا لهم في اجتماع الدرس آراء
يا ربِّ صلِّ على المُنبي صحابتَه
بأن آخر أهل
الدهر غوغاء