تاييس: صفي لي بليتيس هذا الأمل
وماذا ابتدعت له من حيل!
بليتيس: أدلّة هذا الفتى بالجمال
وأسمعه من رقيق الغزل
وأورثه جنّة بالرّحيق
وأحرمه رشفات القبل
إلى أن تحرّق أعصابه
ويصرعه طائف من خبل
وأحفر بعد الرّدى قبره
هناك على قمة الهاويه
وأغرس في قلبه زهرة
من الشّر رواية ناميه
سقتها سموم شرايينه
ورفّت بها روحه العاتيه
تخفّ إليها قلوب الرّجال
وترجع بالشّوكة الدّاميه
إذا جنّها اللّيل لاحت به
كعين من اللّهب المضطرم
تثور الشّياطين من عطرها
كمجمرة السّاحر المتلثم
تضجّ البلاهة من حوله
وينظر كالصّنم المبتسم!
تاييس: هبي الشعر أولاك من ملكه
سماء الألوهة ذات البروج
ونصّ المعاني عن جانبيك
فمنها السّرى وإليك العروج
فما تصنعين إذا ما بعثت
واحدة من بنات الزّنوج
ألم تقرئي قصّة السّامريّ
وما صنع القوم بعد الخروج؟