مُنْذُ افْتَرَقْنَا تَصَدَّعَ الوَقْتُ جُرُوحًا،
لَكِنْ شِقَاقًا لَا تَلْتَئِمُ،
مِثْلُ جِدَارٍ تَشَيَّدَهُ الْأَيْدِي كُلَّ يَوْمٍ ثُمَّ تُسْقِطُهُ رُكَامًا.
أَعِيشُ فِي سَاعَاتٍ مُهَشَّمَةٍ،
تَنْظُرُ مَاضِيًا مَطْمُوسًا،
كَغَرِيبٍ يَحْمِلُ وَرَقَةً مُهْتَرِئَةً.
ذَاكِرَتِي تَرْتَجِفُ بِأَنْفَاسِكِ،
لَكِنْ صَوْتُكِ الْآنَ كَهَمْسٍ فِي بِئْرٍ خَالِيَةٍ.
مُنْذُ افْتَرَقْنَا صَارَتِ الْحَيَاةُ مَهْزَلَةً،
وَالنَّاسُ يَهْتِفُونَ سُخْرِيَّةً بِآلَامِي.
أَسِيرُ وَحِيدًا،
كَظِلٍّ تَاهَ عَنْ صَاحِبِهِ.