تخطَّ إلى المحتوى

شعر دعاني في القصيد مليح

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

شعر دعاني في القصيد مليحُ

فوجدت معنى كالعطور يفوحُ

شعر عليه من الذكاء غلالة

المعنى شهد والكلام فصيحُ

حركت مجداف القصيد مسايرًا

ويحرك السفن العظيمة ريحُ

والله يأمر بالمسير لغاية

إذ قال: (سيروا) في البلاد و(سيحوا)

وسلكت دربا في المجاز مخوفة

وهناك درب في القصيد مريحُ

والعقل في درب الخيال مسافر

يغدو لنيل جديده ويروحُ

جسد القصيد عروضه وضروبه

أما المعاني للقصيد فروح

وأطاعني نخل القصيد وشيحه

ونسيبه ورثاؤه ومديح

وأجيب داعية السجال تكرما

حتى إذا قام الهجاء أشيحُ

والنت (دوبيتاً) عصيا وزنه

وأجاب عند غنائنا التوشيح

وغذوت فكرا كالوليد براءة

يمشي كطفل تارة ويطيح

وهديتُ معنى من صميم حداثة

وبعثت معنى قد طواه ضريحُ

وأمطت عن شعري قوافي قتادة

كغصون شوك بالطريق أزيح

وكتبت قولا من قصور بلاغة

وحذفت رأيا قد نماه صفيحُ

وأبحت رأيا كنت يوماً ضده

ومنعت رأيا كنت قبل أبيحُ

تتبدل الآراء في أفهامنا

إن التحجّر في الحياة قبيحُ

ورحى العداوة في القصيد شديدة

وشكا إليّ من القصيد جريح

والنقد ينفع شاعرا أو ناثرًا

إن قال بالنقد الصحيح نصيح

وزجرت شيطان القصيد وأهله

غرّاُ على درب القصيد يصيح

ويقول للخاطي أصبت لأنه

من صحْبِهِ ويقول عنه صريحُ

عادى كلامي ثم صرت عدوه

هوِّنْ عليك فلست أنت مسيح

فتلاقح الأفكار خير وسلة

لبزوغ فكر للجديد يتيح

والنخل لا تأتي بتمر عذوقها

ما لم يلامسْ طلعها التلقيح

والزاد يأتي طيبا ومطيبًا

إنْ مسّهُ لهب له تلويح

والشعر يأتي صادقا ومؤثرًا

إنْ مسّ قافية الهوى تبريح

قد عدت من ساحات نقد مثقلًا

النفس غضبى والوريد قروح

ويصون تعريض الكلام نصيحتي

ويخونني التلميح والتصريح