كُلُّ الْخُيُوطِ تَفَسَّخَتْ،
كَشَبَكَةِ عَنْكَبُوتٍ تَبِيعُ الْهَوَاءَ فِي سُوقِ الْفَنَاءِ.
إِرَادَتُنَا فِي ضِيَاءِ لَحْظَاتِ الزَّمَانِ،
تَرْقُصُ فِي نَسَمَاتِ الْحَيَاةِ الْحُرَّةِ،
تَجْرِي مَعَ رِيحِ قَدَرِهَا كَالْأَحْلَامِ،
كَحُلْمٍ يَرْسُمُهُ رَحَّالٌ بَيْنَ الْوَرْدِ وَنِعَمِ اللَّحْظَاتِ.
نَحْنُ فِي صَبْرِ أَقْفَاصِنَا الْمُضِيئَةِ،
كَدُمًى تَتَمَايَلُ فِي مَسْرَحِ الْأَيَّامِ الْبَسِيطَةِ،
تَهْدِيهَا خَيْطَا الْأَمَلِ وَالصَّمْتِ الرَّاضِي.
الشَّمْسُ تَشْرُقُ فَوْقَ أَكْتَافِنَا بِنُورٍ،
تُضِيءُ طَرِيقَنَا إِلَى فَجْرِ الْيَوْمِ الْجَدِيدِ،
نَخْطُو فِي زِحَامِ الْوَاقِعِ بِأَمَلٍ زَاهٍ،
كَأَرْوَاحٍ تَشْرَبُ رِيحَ قُدَرِ اللَّيْلِ وَالْفَجْرِ.
إِرَادَتُنَا نَغْمَةٌ حُرَّةٌ تَرْنُو،
تَعْزِفُ الْحَيَاةَ عَلَى أَوْتَارِ الْقَدَرِ بِالْخَيْرِ،
مُسْتَمِدَّةً مِنْ قُوَّتِهَا وَتَوَجُّهِهَا الْبَاهِرِ.