غاصتْ في كل عظامي الكلماتُ المُرّةُ فاشتعلتْ أحشائي
ظمئت في عينيَ كلُّ حروفي الملتهبةْ
وقفتْ خلف حدودي
تنعي كلَّ قصائديَ الحرّهْ
ما معنى أن أكتب شعرًا يجهلني؟
حرفيَ ملفوفٌ في وجعي
يتوكأُ فوق القُبلةِ مِنْ شَفتي
كي تسندهُ كلُّ دموعي الحيرى
تخشى أن يهوِي فوق دفاترِ أغنيتي
آهٍ من ذنبِ الكلْمةِ لو صُبَّتْ في أروقتي
كلُّ عناوينِ قصائديَ المغروسة في ركن الصفحةِ...
تصلبني من بوحي
تعصرني كي تشربَ مني خاتمةُ الكلماتِ...
ولا أجدُ الآن مُراحي
قررتُ مراراً ألا اكتبَ شعراً مثل جميع الأشعارِ...
فتخنقني فيهِ روائعُ قافيتي
لكني أكتبُ شعراً لا يعنو...
تسألني عنهُ مراراً أجوبتي
آهٍ من جور الأحلامِ...
إذا نَبشتْ نبضَ فؤادي طيشُ أظافرها
كي تثبتَ لي ولقلبي...
أنَّ الحلمَ عتيٌ أقوي من بوح الكلماتِ إذا رُسمتْ
فوق تلال الأوراقْ
وأنا والدمع المتعانقُ فوق غصونِ الجرحِ...
نناضلُ كي
يأتينا صبحُ الترحالِ المغموسِ...
بشمس قصائدنا الملقاةِ...
على وجناتِ الصفحاتِ اللامقروءة كي نرحلَ فيهِ...
بأعيننا المشدودةِ خلف أُوامي
الشعرُ كِياني
ومدادُ الأيامِ المحبوسةِ في أزمنتي
لكنْ يؤلمني أن أسجنَ حرفي داخل كلْماتي