تخطَّ إلى المحتوى

طاف بي طائف من النوم حتى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طاف بي طائفٌ من النوم حتى

وسَّدَتْني الرُّؤَى على الأحضانِ

فرأيت السماء تنشقُّ شقّاً

عن ملاكٍ متوَّجٍ نوراني

ذي جناحٍ لما حطَطْتُ عليه

طار بي يستحثُّني للجِنان

طار يطوي بيَ الفضاءَ صعودًا

ثم أرخى العِنان للدوران

فبلَغْنا خُلْدًا حوى كلَّ حسنٍ

فهْو أحلى من صورة الفنان

جنَّةٌ ماؤُها جرَى سلسبيلاً

ورُباها خميلةُ الريحان

وإذا بي أرى نعيمًا مقيمًا

وحياةً جميلةَ الألوان

هي دُنيا كما يطوف بها الطَّيْ

فُ على حالمٍ بها وَسْنان

لا شقاءٌ، لا لوعةٌ، لا عذابٌ

لاضنًى، لا مسهَّدٌ، لا عاني

لا دماءٌ تسيل ظلمًا ولا دم

عُ يتيمٍ يشكو من الحرمان

رفَّ جُنحاهُ بي وحوَّم حول النْ

نَهرِ، والطيرُ في ذرا الأغصان

ثم رام الهبوطَ بي فتوسَّلْ

تُ إليهِ والقلبُ في خفَقان

وعلى مُقلتي ظلالٌ من الدَّمْ

عِ، وفي الثغر أنَّةُ الحيْران

قال تبكي؟ فقلت أبكي وأشكو

لك من خيبتي ومن خُسراني!

أنا في هذه البلاد غريبٌ

ما له مِنْ أخٍ ولا أوطان