وَدِدتُ لَوْ شَيَّدُونِي فِيكَ مِئْذَنَةً
أَوْ أَوْقَدُونِي بِنَارِ الشَّوْق قِندِيلا
أُنيرُ للسَّالكينَ الدَّرْب مِن ظُلَمٍ
وأَمْلأُ الكوْنَ بِالآياتِ تَرتِيلا
يطِيبُ مِنها فُؤَادي واللِّسَانُ مَعاً
إِذْ أَقرأُ الحَمدَ، والإسْراءَ والفِيلا
لَوْ قَطَّعُونِي شفَاهًا لاَ عَدِيدَ لَهَا
كَيْ أشْفيَ النَّفْس في لُقيَاكَ تَقْبِيلا
أَنْ يَنثُرُونِي وُرُودًا عِندَ حَضْرَتِكُمْ
حتَّى إِذا جَمَّعُوني صِرتُ إِكْليلا
وأنْظمُ الشِّعرَ دُرًّّاً في شَمائِلِكُم
أَقولُ فِيكُم مَديحًا قبْلُ مَا قِيلا
حتَّى أُصَلِّي صَلاةً أَسْتريحُ بِهَا
أَهذِّبُ النَّفْسَ فِي المِحْرابِ تَذْلِيلا
وأحْمدُ اللهَ أنْ بُلِّغتُ قُربَكُمُ
وأَشْكرُ اللهَ تَسبِيحاً وتَهْلِيلا