تَقُولُ أَلَا تَبْكِي أَخاكَ وَقَدْ أَرَى
مَكَانَ الْبُكَا لَكِنْ بُنِيتُ عَلَى الصَّبْرِ
لِمَقْتَلِ عَبْدِ اللهِ وَالْهالِكِ الَّذي
عَلَى الشَّرَفِ الْأَعْلَى قَتِيلِ أَبِي بَكْرِ
وَعَبْدِ يَغُوثٍ أوْ خَلِيلِيَ خَالِدٍ
وَعَزَّ الْمُصَابُ جَثْوُ قَبْرٍ عَلَى قَبْرِ
أَبَى الْقَتْلُ إِلَّا آلَ صِمَّةَ إِنَّهُمْ
أَبَوْا غَيْرَهُ وَالْقَدْرُ يَجْرِي إِلَى الْقَدْرِ
فَإِمَّا تَرَيْنا مَا تَزالُ دِماؤُنا
لَدَى وَاتِرٍ يَشْقَى بِها آخِرَ الدَّهْرِ
فَإِنَّا لَلَحْمُ السَّيْفِ غَيْرَ نَكِيرَةٍ
وَنُلْحَمُهُ حِيناً وَلَيْسَ بِذِي نُكْرِ
يُغَارُ عَلَيْنا وَاتِرِينَ فَيُشْتَفَى
بِنَا إِنْ أُصِبْنا أَوْ نُغِيرُ عَلَى وِتْرِ
بِذَاكَ قَسَمْنا الدَّهْرَ شَطْرَيْنِ قِسْمَةً
فَما يَنْقَضِي إِلَّا وَنَحْنُ عَلَى شَطْرِ