تخطَّ إلى المحتوى

قضيت لكم في الهوى ما وجب

المتقارب

١٧ بيت

النسيب

قَضَيْتُ لَكُمْ في الهَوى ما وَجَبْ

بِصَبْرٍ قَضى وَبِقَلْبٍ وَجَبْ

وَأَوْرَيْتُ زَنْدِيَ في حُبِّكُمْ

فَكَمْ لي مِنْ راحَةٍ في التَّعَبْ

فَإِنْ كانَ في تَلَفي وَصْلُكُمْ

فَيا حبَّذا تَلَفي ثُمَّ حبْ

ودادي في قُرْبِكُمُ وَالجَفا

ودادِيَ عِنْدَ الرِّضا والْغَضَبْ

فَكَمْ والِهٍ مِنْ بَني عُذْرَةٍ

إليَّ انْتَمى في الْهَوى وانْتَسَبْ

وَقدْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِمَّنْ صَبا

فَها أَنا يَعْجَبُ مِنِّي العَجَبْ

ويَحْرُمُ عِندي سَماعُ المَلامِ

ومِنْ أَجْلِ ذكْركُم يُسْتَحَبْ

فَلي ما تَكَسَّبْتُ مِنْ لذَّتي

بِهِ وعَلى عاذلي ما اكتَسَبْ

فَيا عُدَّتي إِذْ تَروعُ الخُطوبُ

ويَا عُمدَتي إِذْ تَنوبُ النُّوَبْ

أَعِدْ نَظَراً مِنْكَ في قِصَّتي

وحالي فَمِنْكَ إِلَيْكَ الهَرَبْ

لَعَلَّكَ تَرْثي لِذِي لَوْعَةٍ

إذا ضَحِكَ العاذِلونَ انْتَحَبْ

أَؤَمِّلُ مِنْ عبْرَتي نُصْرَتي

متى كَشِفَتْ كُرْبةٌ بِالكُرَبْ

وَلَوْ خالَطَتْ حُرُقاتُ الجَوى

لَهَبَّ لَها في ضُلوعي لَهَبْ

وَلَوْ لَمْ أُضِعْ في هَواكَ الوَقَارَ

لَما صارَ يَأْخُذُ مِنِّي الطَّرَبْ

ولا صِرْتُ أَفْهَمُ عَنْكَ الحَديثَ

بِنَقْرِ الدُّفوفِ ونَفْخِ القَصَبْ

فَلا يَدْخلِ النَّاسُ ما بَيْنَنا

مُحِبٌّ وحُبٌّ وعَبْدٌ وَرَبْ

وَلي مَذْهَبٌ فيكَ وَقْفٌ عَلَيْهِ

لُبابُ ودادِيَ والمُنْتَخَبْ