هَمَا القَلبُ فِي لَيلَى فَصَدَّ العَوَاذِلُ
وَكُنتُ أَبِيتُ اللَّيلَ والقَلبُ شَاغِلُ
وَيَطوِي ظَلَامُ اللَّيلِ غَيَّ شَبَابَتِي
تُسَائِلُنِي لَيلَى أَعَنِّيَ رَاحِلُ
وَبَيضَاءُ مِثلَ البَدرِ فِيهَا صَبَابَةٌ
إِذَا نَطَقَتْ رَنَّتْ فَسَمعِيَ يَنهَلُ
وَكَم لَيلَةٍ جَادَتْ بِعَذبِ حَدِيثِهَا
كَأَنِّي أَرَاهَا وَالنُّجُومُ تُسَائِلُ
عُيُونُ المَهَا مِنهَا وَأَينَعَ خَدُّهَا
وَفَاهٌ بِطَعمِ المِسكَ رَيَّانَ هَاطِلُ
يُقَاتِلُنِي شَوقِي لِبَدرٍ قَدِ انطَوَى
وَنَارُ غَرَامِي مِن بِعَادَكِ صَائِلُ
تَقَطَّعَ وَصلِي مِن عَدُوٍّ قَدِ افتَرَى
وَدَنَّسَ أَرضَ الطُّهرِ بَاغٍ وَغَائِلُ
وَأَسئَلُ نَجمَ اللَّيلِ هَل بَانَ طَيفُهَا
وَإِنِّي أَرَى لِلصُبحِ مِنهَا دَلَائِلُ