تخطَّ إلى المحتوى

من لم يخض في ذي الحياة عملا

الرجز

١٥ بيت

المتفرقات

مَنْ لمْ يخُضْ في ذي الحياةِ عملا

خابَ وما أمّلَ منها قُبَلا

ولا رأى يومًا تباشيرَ غدٍ

ليس يحبُّ مَنْ يحبُّ الكسلا

مِنْ بدءِ كونِنا وُهبنا نعمةً

ألّا نهابَ حفرةً أو جبلا

وأنْ نحوِّلَ البَوارَ جنّةً

ومِنْ بطونِ المُرِّ نجني عسلا

ومِنْ غيومٍ يبستْ أثداؤها

نأتي بأمطارٍ تروّي الطَّللا

لا نشتكي عجزًا يهُدُّ خطوَنا

ومِنْ ترابِ اليأسِ نبني أملا

وكلُّ مَنْ ماتَ يضمُّ فأسَهُ

في كفِّهِ ماتَ شهيدًا بطلا

يخبرُنا التّاريخُ عن أجدادِنا

كيف بنوا بعد مهاوٍ سُبُلا

لمْ يهربوا مِنْ عملٍ أنهكهم

بل ثابروا وفتّحوا ما انقفلا

وعاركوا ونوّروا حتّى لنا

مرتَّبًا هذا البناءُ وصلا

فكيف لاتخجلُ مِنْ أنوارِهم

وأنتَ تجري للعمى مرتحِلا؟

مِنْ سكرةٍ قمْ لا تنم مغيَّبًا

يأبى الوجودُ أنْ تكونَ ثمِلا

ما للفراغِ جئتَ عالَمًا بهِ

مِنْ غيرِ جُهدٍ لن تصيرَ رجُلا

ألفية القس جوزيف إيليا

صور ومشاهد من حياتي

قافية

اللام