وتساءلوا: ما اللهُ؟! ما اللاّهوتُ؟!
الله، كم يتساءل النّاسوتُ؟!
العارفونَ الله عرّفهُم بِهِ
والباهِتُونَ إلهُهم باهوتُ
أفمن هداه الله جلّ جلالهُ
كمن اجتباه الجبت والطاغوتُ؟!
يا أيّها الملَكانِ، ماذا قُلتُما؟!
ما الأمر يا (هاروتُ)، يا (ماروتُ)؟!
قالا: بِبابِلَ لم تعد مِن جَنّةٍ
فهُنالِكَ "الديناميت" و"الباروتُ"
جفّ الفراتُ، النّاسُ تشفط ماءَهُ
لم يسمعوا ما قالَهُ (طالوتُ)
والآخرونَ على مشارفِ ضفّةٍ
أُخرَى وقد أودَى بِهِم (جالوتُ)
وهُناكَ بُستانانِ لم يتغيّرا
هذا بِهِ عِنَبٌ وهذا تُوتُ
لكِنْ تغيّرَتِ الحياةُ ولم يزَل
في كلّ غُرفَةِ منزلٍ تابُوتُ
وهُناكَ حانُوتٌ بلا بابٍ، وكَم
جنّات عدنٍ ضَمّها الحانُوتُ!!
فيهِنّ خيراتٌ حِسَانٌ، هل تَرى؟!
لَكأنّها المرجانُ والياقُوتُ!!
يا أيّها الملَكانِ، يكفينَا، اسْلَما..
لم يبقَ إلاَّ أنْ تقولا: موتوا
خبّأتُما الملَكُوتَ في كُوتَيكُمَا..
هل ينقصُ الملَكُوتَ هذا كُوتُ؟!