والبيتُ ينضح ضجّةً وَعِيَالا
ردّتْ وقالتْ: "يا عيون (ديالى)"
وتأفّفَتْ من حالِها وزواجها
وطلاقِها، من حَظِّهَا إجمالا
قلتُ: اسمعيني يا (ديالى) رُبَّما
أنّي كذلك لستُ أحسن حالا
أوّاهُ لو تدرينَ أنّ بداخلي
أنهار أحزانٍ تدكُّ جبالا
لو تعرفينَ بأنّني متشائمٌ
لكنّني ما عُدْتُ ألقي بالا
فإذَن لكُنتِ عذَرتِ قلبي يومَها
إذْ لم أشأْ أنْ أُغلِقَ الجَوّالا
ما كُنتُ إلاّ في سياقِ حديثِنا
حتى رميتُ الهاتِفَ النّقّالا
ووجَدْتُنِي في الحال أندبُ غُربتي
أشكو الهوى والحلّ والتّرحالا
أنا آسفٌ حقًّا، ولستُ بمخطئٍ
ولقد نسيتُ إجابةً وسؤالا
أنا يا (ديالى) لستُ أوَّلَ شاعرٍ
منذُ الهوى يتجشَّمُ الأهوالا
وإذا ابتكرتُ من القصيدةِ فِكرَةً
ونسجتُ من قصصِ الخيالِ خَيَالا
فلأنّني أسعى لكسب قضيّتي
الله أيضًا يضربُ الأمثالا
كُوني معي مثل القصيدةِ واجعلي
هذا الوجود يرى الجَمالَ جَمَالا
أنا شاعِرُ الزمن الجميلِ حبيبتي
شِعرِي يُعادِلُ دولةً ورِجَالا
وإلى لقاءٍ بالشّفاهِ لنا غَدًا
يحميك ربُّ العالمينَ تَعَالَى