تخطَّ إلى المحتوى

تحري الصدق عاذل والصوابا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تحرّي الصدق عاذلَ والصوابا

حِرابي لم تصد إلا غرابا

لئن سحق الدنيء بشسع نعلٍ

فقد جزي الفسوق أذىً عقابا

توخيت الأمانة في كتابي

أفند مارأت عيني سرابا

ولست بمن يخوض الحرب لؤما

لأشبعه ابتذالا أو سبابا

علت نفسي عن الإسفاف قولا

وقد كَرُمت أصولا وانتسابا

ولكنْ للغراب نعيقَ شؤم

وقد أنس الزُبالة والخرابا

أتسألني علام الفن أمسى

هزيلا من هشاشته معابا؟!!

لأنّ الزيفَ صار وعاء نقدٍ

أضرّ به محاباةً كِذابا

وما ضرّ الأديب سوى كذوبٍ

يضخّمه ليبلغه السحابا

فإن فُقئت بنقدٍ جوهري

جلودُ الطبل يصرعنا اضطرابا

خواءٌ في الأناة فما تُرجّى؟

بمن ألف الخداع له كتابا!!

أحوّطه بعشقٍ للمرايا

وقد ترَسَت ملافظه استلابا

ألم ينظر إلى قسمات لؤمٍ؟

تخاصم بالفجور سناً مهابا؟

ولكنّ الدناءة إنْ تمادت

تعود إلى مٌصدِّرها سِبابا

لقد نضحت مرايا النفس خبثا

وما كذبت فأصلٌ قد أنابا

لكلّ من كنايته نصيبٌ

ولم أعرف غرابا مستهابا