إذا لم تستطع ترك المعاصي
فلا تقطع حبالَ المنجياتِ
هي الدنيا، وإنَّا في قتالٍ
فحِذْرَكَ مِن مِساس الموبقاتِ
ويأتي الذنبُ بعدَ الذنبِ عدْوًا
وسهمُ الموتِ يا مغرور آتِ
وما سلمَ ابن آدم من ذنوبٍ
تغوصُ به إلى بحر المماتِ
وأضحى القلب كالأرض المواتِ
فحتمًا تلك أمّ الحادثاتِ
فكم فُجعت قلوب المؤمنين
وكم فطرت قلوبُ المؤمناتِ
إلى كم ذا التمادي في الخطايا
كأن المرء مضمون الحياةِ
ستمضي يا ابن آدم للفلاة
ويبعثك الإله من الرفاتِ
فقمْ لله في ليل بهيمٍ
يُنَجيك الإله من الْمَهَاةِ
وعش في هذه الدنيا غريبًا
كأنك في انتظار للوفاةِ
وألقي عنك مِرْساة المعاصي
وتُبْ لله من قبل الفواتِ
فيوم العرضِ ذا يوم عظيمٌ
ستذهل فيه كلّ المرضعاتِ
يناديك الإله إلى فلاحٍ
لَعمْري ذا نداء الْمَكْرُماتِ
أطعْ مولاك واعمل صالحاتٍ
وبُثّ الخير في كل الجهاتِ
ففعل الخير راحةُ كل حيّ
تطيرُ به إلى سبل النَّجاةِ
(خُلقْنا للحياة وللمماتِ)
إلى اللهِ مردُّ الكائناتِ