تخطَّ إلى المحتوى

أبي يا من سما فخرا وقدرا

الوافر

١٢ بيت

المديح

أَبِي يَا مَنْ سَمَا فَخْرًا وَقَدْرَا

وَزَانَ الدَّهْرَ عِزًّا وَافْتِخَارَا

بَنَيْتَ لَنَا مِنَ الآمَالِ صَرْحًا

وَذَلَّلْتَ الصِّعَابَ لنا مرارا

حَمَلْتَ عَلَى ذِرَاعَيْكَ الليَالِي

ولَمْ تَعْرِفْ ذِرَاعَاكَ انْكِسَارَا

سَقَيْتَ الرَّوْضَ مِنْ كَبِدٍ رَؤُومٍ

فَأَثْمَرَ فِي مرابعها ثَمَارَا

وَعَلَّمْتَ الحَيَاةَ لَنَا دُرُوسًا

فَصِرْنَا فِي مَعَارِجِهَا كِبَارَا

إِذَا اشْتَدَّتْ خُطُوبُ الدَّهْرِ يَوْمًا

وَجَدْتُكَ فِي الملِمَّاتِ انْتِصَارَا

وَإِنْ أَعْيَتْ خُطَايَ صُرُوفَ دَهْرٍ

وَجَدْتُ يَدَيْكَ لِي حِصْنًا وَجَارَا

فَأَنْتَ العِزُّ إِنْ دنت الرزايا

وَأَنْتَ الرُّكْنُ إِنْ عدمت جِوَارَا

فَيَا رَبَّ العِبَادِ احْفَظْ أَبانا

وَمُدَّ لَهُ مِنَ العُمْرِ اقْتِدَارَا

سَتَبْقَى فِي فُؤَادِي، أَنْتَ نور

يُضِيءُ دُرُوبَ عُمْرِي وَالمَسَارَا

وأَحْيَا دَائِمًا أَتْلُو ثَنَائِي

عَلَى مَنْ عَلَّمَ الدُّنْيَا الوَقَارَا

أَبِي يَا مَنْ سَمَا فَخْرًا وَقَدْرَا

وَزَانَ الدَّهْرَ عِزًّا وَافْتِخَارَا